منهج ابن خلدون في تحقيق مسألة الإيمان في مقدمته

المؤلفون

الملخص

اشتهر ابن خلدون بمقدمته القيمة التي ذاع صيتها وعمت فائدتها واتسعت آفاقها، ولأهمية مقدمة ابن خلدون فقد كثرت الدراسات المتعلقة بها، وكان من ضمن الموضوعات التي تستحق الدراسة والتحليل مسألة الإيمان، إذ كان لابن خلدون بصمة في تناوله لمسألة الإيمان في مقدمته، من حيث بيانه لتعلق هذه المسألة بعلم الكلام ودور العقل في الإيمان، وتعريفه له ولمراتبه، وزيادته ونقصانه، وبيانه لآراء العلماء في ذلك، وتوجيهه للخلاف بين العلماء في هذه المسألة، فجاء البحث ليوضح ثقافة ابن خلدون العقدية ومعرفته بالفرق الكلامية والآراء العقدية المتعلقة بمسألة الإيمان، وبيان منهجه في طرح آراء العلماء في هذه المسألة وموقفه من تلك الآراء، وقد توصل البحث إلى أن ابن خلدون لم يكن ناقلا لآراء العلماء في مسألة الإيمان وحسب، بل كان له فكر عقدي واضح في فهم المسألة، وكانت له شخصيته الفكرية التي تمكنه من حسن الاطلاع على الآراء وفهمها والترجيح بينها وقبول بعضها ورد بعضها الآخر والتبرير لها والتوفيق بينها والإضافة عليها، وأنه ذهب إلى أن مدار علم الكلام هو الإيمان –موضوعا واعتقادا واستدلالا عليه وسببا لنشأته- وقال بمحدودية العقل فيه، وقد رجح كون الإيمان تصديق فقط وإنما التفاوت يكون في العمل، وأن الخلاف بين العلماء يرجع الى اعتبارهم أول الإيمان أو آخره، وقد جمع ابن خلدون بين المنهج النظري والعملي في طرح مسألة الإيمان، وكان جل تركيزه على الجانب العملي، ذاما اكتفاء أكثر النظار بالتنظير، داعيا الى الاهتمام بالعمل لتكميل الإيمان والانتفاع به حقيقة.

التنزيلات

منشور

2019-12-05

كيفية الاقتباس

Kharma, M. (2019). منهج ابن خلدون في تحقيق مسألة الإيمان في مقدمته. DIRASAT: SHARI’A AND LAW SCIENCES, 46(4). استرجع في من https://archives.ju.edu.jo/index.php/law/article/view/102758

إصدار

القسم

Articles