مناهج المفسرين في تعليل أفعال الله تعالى من خلال تفسيرهم لقوله تعالى: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون} [الذاريات:56]
الملخص
تعددت آراء المفسرين في تفسير قوله تعالى: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون}، وقد تعددت مناهجهم في تعليل أفعال الله تعالى أو نفي التعليل أو عدم التطرق للمسألة من خلال بيانهم لنوع اللام في قوله تعالى (ليعبدون)، فمنهم من لم يشر إلى هذه المسألة العقدية، ومنهم من أشار إلى الفرق الضالة ورد عليهم من خلال تفسير الآية، وقد توصلت من خلال البحث الى عدة نتائج أبرزها: أن اختلاف مناهج المفسرين وآرائهم في هذه المسألة يرجع إلى اختلاف المدارس التي ينتمون إليها، وأن هناك رأيين في تفسير الآية بين جعلها عامة تشمل الجن والإنس جميعا، وجعلها خاصة بالمؤمنين فقط، وإن القول بتخصيص الآية لا يسبب إشكالًا في فهم هذه الآية، أما القول بتعميمها فيسبب إشكالا في فهمها لما هو مشاهد من عدم عبادة الكل لله تعالى، وقد دفع المفسرون هذا الإشكال بعدة توجيهات، وأن الاهتمام الأكبر لأغلب المفسرين في تفسير هذه الآية لم يتوجه إلى الخوض في مسألة تعليل أفعال الله تعالى بطريقة المتكلمين، وإنما كان الاهتمام الأكبر عند جل المفسرين هو توجيه العبد إلى القيام إلى القيام طوعًا بوظيفة العبودية التي تنجيه يوم القيامة، وهو المنهج الأجدر أن يتبع في تفسير آيات الله تعالى بتوجيه الاهتمام إلى الجانب العملي عوضا عن الخوض في مسائل نظرية لا طائل من الخوض فيها.التنزيلات
منشور
2019-05-22
كيفية الاقتباس
Kharma, M. (2019). مناهج المفسرين في تعليل أفعال الله تعالى من خلال تفسيرهم لقوله تعالى: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون} [الذاريات:56]. DIRASAT: SHARI’A AND LAW SCIENCES, 46(2). استرجع في من https://archives.ju.edu.jo/index.php/law/article/view/101849
إصدار
القسم
Articles
