جدلية الطبيعة والثقافة في الفكر الحديث نحو تأصيل فلسفي

Authors

  • Amer Shatara

Abstract

تناول البحث مفهوما الطبيعة والثقافة ابتداء من الفكر اليوناني وصولاً إلى الفكر الحديث في محاولة للكشف عن معناهما ونطاق اشتغالاتهما، من خلال سياقاتهما التاريخية والمراحل التي قطعاها خلال عملية تطورهما. من ثم ربط هذه المفاهيم لتشكيل وحدة معرفية وفلسفية لها دلالتها، وذلك بهدف الكشف عن السؤال الأهم وهو "الانسان" وكيف تم التعاطي معه من خلال التصور الطبيعي من جهة والتصور الثقافي من جهة أخرى.إن محاوله الكشف عن الموضوع من جهه تاريخ الفلسفة يكون بتتبع التطور الفلسفي والفكري الذي حدث على مفهوم الطبيعة ومفهوم الثقافة، وقد شكل الجزء الأول من البحث، ومن ثم الكشف عن الخط الرابط/ الفاصل بين الطبيعة والثقافة وإشكالية العلاقة بينهما، وإنعكاسات تلك الجدلية على الإنسان:أي بين ما هو طبيعي، أي الإنسان كجزء من الطبيعة (Part of Nature) وبين الثقافي أي الإنسان كجزء منفصل عن الطبيعة (Apart of Nature)، والذي شكل الجزء الثاني من البحث. وقد توصل الباحث إلى أن العلاقة بين مفهوم الطبيعة ومفهوم الثقافة تطور بشكل لافت في الفكر الحديث وتغير بشكل جذري عن المفهوم اليوناني، فبينما كانت الطبيعة في الفكر اليوناني تعني القدره الذاتيه على النمو ونظاما حياً يتطور طبيعيا ليصل إلى هدف ما، أصبحت الطبيعة في الفكر الحديث- ابتداء من الكوجيتو الديكارتي - شيئا هامدا، جامداً ينتظر الإنسان كي يشكله ويعيد قراءته لصالح ثقافة هو مركزها وسيدها. والأهم هو أن الإنسان قد بدأ ينظر إلى الطبيعة على أنها شيء منفصل عنه وبالتالي مشكلا النواة الأولى لثنائية الطبيعة والثقافة. وقد تم التعبير عن هذه الرؤيه الجديدة من خلال المنهج التجريبي القائم على الاستقراء كمنهج أوحد للكشف عن الطبيعة وتفسير ظواهرها من أجل مزيد من السيطرة والهيمنة على الطبيعة. فتاريخ تطور هذه المفاهيم (الطبيعة والثقافة) هو نفسه تاريخ تطور الإنسان وانتقاله من مرحلة إلى أخرى.

Published

2018-05-13

How to Cite

Shatara, A. (2018). جدلية الطبيعة والثقافة في الفكر الحديث نحو تأصيل فلسفي. Jordan Journal of Social Sciences, 11(1). Retrieved from https://archives.ju.edu.jo/index.php/jjss/article/view/101701

Issue

Section

Articles