أثر الربيع العربي على الاستثمار الدولي والتجارة الدولية
Abstract
أدت ثورات الربيع العربي التي اجتاحت عدداً من الدول العربية منذ أواخر عام 2010 وبداية عام 2011 في تونس ثم مصر ثم انتقلت إلى اليمن وسوريا وليبيا والبحرين؛ وذلك بسبب اعتراض الشعوب العربية على سوء الأحوال الاقتصادية وتردي أوضاع المعيشة فضلا عن الاستبداد السياسي والاعتراض على الأنظمة الشمولية الحاكمة وقمع الحقوق والحريات العامة. وقد حملت هذه الأحداث معها العديد من التداعيات على الصعيد السياسي والاقتصادي والاجتماعي على حد سواء؛ فعلى الصعيد السياسي خلفت هذه الأحداث حالة من عدم الاستقرار السياسي فضلاً عن انتشار موجة من الإرهاب والعنف والأزمة الإنسانية الخاصة بلاجئي سوريا الذين تشردوا في عدد من الدول نتيجة الصراع الدائر في سوريا. أما على الصعيد الاقتصادي، فقد أدت هذه الثورات إلى هروب الاستثمارات الأجنبية من الدول العربية، فضلاً عن الشلل الذي أصاب قطاع السياحة في بعض الدول مثل مصر وتونس، وتعطل النشاط الاقتصادي بشكل كامل في دول أخرى مثل ليبيا وسوريا جراء الحرب الأهلية. وهنا فقد انخفض حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة بنسبة 50% خلال عام 2013 عن معدل الاستثمارات في عام 2008، نتيجة الأوضاع السياسية والاجتماعية المصاحبة لثورات الربيع العربي، وعدم الاستقرار الأمني والاجتماعي، وارتفاع درجة المخاطرة في دول الربيع العربي، وانخفاض معدل العائد المتوقع على رأس المال للعملية الاستثمارية، وسوء التوقعات المستقبلية بالنسبة للنشاط الاقتصادي، وانخفاض مستوى الدخل ومعدل النمو من الناتج المحلي. وهنا يمكن القول أن ثورات الربيع العربي حملت معها تأثيراً سلبياً على الاقتصاد العربي لا سيما فيما يتعلق بهروب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وعليه يجب على الشعوب العربية أن تعي هذا الأمر جيداً وتعمل على محاولة التكاتف وتحقيق الاستقرار السياسي حفاظا على الاقتصاد العربي من الضياع.Downloads
Published
2016-08-15
How to Cite
AlOtean, O. (2016). أثر الربيع العربي على الاستثمار الدولي والتجارة الدولية. DIRASAT: SHARI’A AND LAW SCIENCES, 45(3). Retrieved from https://archives.ju.edu.jo/index.php/law/article/view/13668
Issue
Section
Articles
