الاستشراق المعكوس في فكر حسن حنفي
Abstract
يبرز "الإستشراق المعكوس" في فكر حسن حنفي في أوضح صوره، ومصطلح الإستشراق المعكوس هو المسمى الذي أطلقه صادق جلال العظم على ردود الأفعال التي أبداها مفكرو الشرق (الوطن العربي تحديداً) تجاه كتابات المستشرقين التي انطلقت من مركزيَّة مغالية جعلت الذات الغربيَّة هي المرجعيَّة الحضاريَّة التي يجب أن يُنظر من خلالها إلى الحضارات الأخرى، وفق معايير ومحددات ومفاهيم المركز الغربي. وقد نشط الإستشراق المعكوس بشكل خاص في حقبة الثمانينيَّات من القرن العشرين، متأثراً ومدعوماً بالآليات التي وفرَّها كتاب الإستشراق للمفكِّر إدوارد سعيد. ويتلخص التأثير الأساسي للمستشرقين في النتاج الذي أطلق عليه العظم الإستشراق المعكوس بمقولة الفصل الأونطولوجي بين الشرق والغرب. وقد برز هذا الفصل الأونطولوجي في مشروع حسن حنفي الموسوم "الاستغراب"، والذي يُعد الدرجة القصوى للإستشراق المعكوس. وسوف نلحظ في مشروع حنفي وجود كافة المسلمات التي انطلق منها المستشرقون في إقامة دعاويهم حول مركزيَّة الغرب، ولكنه يوظَّفها بشكل معكوس لتكريس مركزيَّة الشرق وأسبقيَّته وتفوقه الحضاري. يقيم حنفي دعاويه حول تميُّز الذات العربيَّة الإسلاميَّة وأفضليَّتها على الذات الغربيَّة من خلال نعت الذات الغربيَّة بأنها عبارة عن ذات تشكَّلت في التاريخ وفق صيرورة طاردة عن المركز، وبالتالي فهي ذات تكمن بُنْيتها في التغيُّر، بينما يصف الذات العربيَّة الإسلاميَّة بأنها ذات مركزيَّة تتَّجه إلى المركز مما يجعلها ذات ثابتة لها طبيعة ماهويَّة.Downloads
Published
2016-03-01
How to Cite
Salami, A. (2016). الاستشراق المعكوس في فكر حسن حنفي. Jordan Journal of Social Sciences, 9(1). Retrieved from https://archives.ju.edu.jo/index.php/jjss/article/view/12243
Issue
Section
Articles